الشيخ جعفر كاشف الغطاء
99
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر
الولاية من حاكم الجور منزّلة عليها أو على ما سبق عليها ( إلّا القتل الظلم ) لمؤمن فلا تقية فيه حتى على النفس دون غيره فيها على الأقوى وإنما لا يجوز لأنه لا تقية في الدماء للإجماع محصلًا ومنقولًا والروايات فتعمّ التقية إذاً الأموال والأعراض والجروح وإلحاق الجروح بالقتل كما نقل عن بعضهم بعيد ويقوى أيضاً عدم لحوق الحمل قبل حلول الروح . وأما الفرق بين الصحيح والمريض ولو حال السياق والشيخ والشاب والمرأة والرجل فلا معنى له ويمكن أن يفرق بين مستحق القتل بزناً أو لواط وغيره ويضعف في مستحق القصاص ولو أمكنه التخلص بهرب مع السلامة من الضرر أو بالاستناد إلى من تتحصن به أو بإعطاء الرشوة التي لا تضر بحاله لزمه ذلك في بعض الأحوال ، والأحوط مراعاة التعادل بين ما يخاف على الناس وبين ما يخافه على نفسه وإن كان الأقوى عدم وجوبها وينبغي إمعان النظر فيما يغتفر بالخوف على أحد الثلاثة متعلقاً به أو ببعض المؤمنين من التعدي على الغير بأحدها مع المماثلة أو المخالفة في الأفعال أو الرتب مع المعادلة وعدمها ثمّ فيما يغتفر به الخروج عن الشرع فيما يتعلق بأصل أو فرع فإن المسألة طويلة الذيل كثيرة الأقسام ، والقول بالفرق بين الابتداء والعروض اتفاقاً في الصور غير بعيد والمخرّج منها تحقّق الجبر شرعاً وهو رافع للتكليف كالصغر وعموم التقية إلّا ما قام الدليل على خلافه . ( ولو خاف ضرراً يسيراً بترك الولاية ) الخالية عن النفع والضرر ( كُرِه له الولاية حينئذٍ ) ودفع اليسير لتسلطه على ماله ، وأما العمل بأمره في ضرر الخلق فلا يجوز إلا مع الضرر المعتبر دون غيره ولو نصب الفقيه المنصوب من الإمام بالإذن العام سلطاناً أو حاكماً لأهل الإسلام لم يكن من حكام الجور كما كان